المحقق النراقي
64
مستند الشيعة
البحث الثاني في بيان حقيقتها وكيفية معرفتها وفيه مسائل : المسألة الأولى : قيل : اختلفوا في معنى العدالة ، هل هي ظاهر الإسلام مع عدم ظهور فسق ، أو حسن الظاهر ، أو الملكة ، أي الهيئة الراسخة في النفس الباعثة لها على ملازمة التقوى والمروة ( 1 ) ؟ انتهى . وقد يقال : إن ذلك خطأ من قائله ، فإن من قال بحسن الظاهر أو ظاهر الاسلام قال : إنه طريق معرفتها لا أنه نفسها ، وهو الظاهر من البيان والدروس والذكرى . . حيث قال في الأول - في بحث صلاة الجماعة - : وجوز بعض الأصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر ، وقال ابن الجنيد : كل المسلمين على العدالة حتى يظهر خلافها ، ولو قيل باشتراط المعرفة الباطنة أو شهادة عدلين كان قويا ( 2 ) . وقال في الثاني - في بحث الجماعة أيضا - : وتعلم العدالة بالشياع ، والمعاشرة الباطنة ، وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في معرفة العدالة خلافا لابن الجنيد ، ولا التعويل على حسن الظاهر على الأقوى ( 3 ) . وقريب مما ذكر في الذكرى ، وفيها علل اكتفاء من يكتفي بحسن
--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 390 . ( 2 ) البيان : 131 . ( 3 ) الدروس 1 : 218 .